السيد مصطفى الخميني
55
الطهارة الكبير
الأخبار ( 1 ) ، فإن المستظهر من الكل نجاسة البئر ، وإلا فلا بد من كفاية بعضه ، أو كفاية ذهاب الريح . الطائفة الرابعة : الروايات الكثيرة الآمرة بالنزح الظاهرة في أن تلك الأوامر لتطهير الماء المتنجس ، والآبية عن قبول حملها على الارشاد إلى النظافة العرفية ، أو على الوجوب التعبدي النفسي ، أو الشرطي لجواز الاستعمال الخاص ، كالوضوء والغسل والشرب ، أو على الاستحباب ، لما فيها من الشواهد المختلفة : فمنها : ما مر في الطائفة الأولى ، من أن الأمر بالنزح لحصول الطهارة ( 2 ) ، ومثلها ما ورد في رواية عمار الساباطي من قوله ( عليه السلام ) : " فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت " ( 3 ) . ومنها : ظهور الطائفة الثانية في نجاستها ( 4 ) . ومنها : ارتكاز المتشرعة في غير المقام ، فلقد ذهب الأصحاب ( رحمهم الله ) إلى نجاسة كثير من الأشياء ، للنهي عن الآثار المخصوصة بالطاهر ،
--> 1 - تهذيب الأحكام 1 : 231 / 667 ، وسائل الشيعة 1 : 196 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 22 ، الحديث 7 . 2 - تقدم في الصفحة 47 . 3 - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 1 : 196 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 23 ، الحديث 1 . 4 - تقدم في الصفحة 51 .